الشيخ الأنصاري
مقدمة 15
مطارح الأنظار ( ط . ج )
والبلاد العجمية ، ومنه استمطروا واستفاضوا . وبرز من تلامذته من هو نزهة ومهجة الأعصار ، وعين الفضل ووجهه ، وفي كلّ قطر من تلامذه قطر . وقد مضى من أوبته من ربع النجف المخضرّ من السنين ستّة عشر ، وله اليوم من العمر خمسة وخمسون « 1 » ، وفي ظلاله الوريفة يصبح أهل الفضل ويمسون . انتهى ما ذكره ابنه في صدح الحمامة . وقال النائيني المتخلّص ب « عبرت » ( م 1321 ش ؟ ) في كتابه تذكرهء مدينة الأدب 1 / 103 ضمن ترجمة ابنه الحاج ميرزا أبي الفضل ما ترجمته ، ونحوه فيما ذكره مؤلّفوا نامه دانشوران 1 / 472 وعنهما غير واحد من المصادر : ولد في الثالث من الربيع الثاني سنة 1236 ق ولمّا آنس رشده بادر إلى تحصيل العلوم الدينية ، فظهرت عليه يوما فيوما آيات القدس وآثار الفضل ، بحيث كان في العاشرة من عمره كان يفهم ويعرف بسهولة كتب المقدّمات العلمية ، فصحب بعض أعمامه وهو كان أيضا في زمرة طلّاب العلوم إلى أصفهان ، ومكث هناك ثلاثة أعوام تابع فيها دراساته ، ثمّ عاد إلى طهران وبقي فيها سنتين ، ثمّ سافر إلى العتبات ، ومكث هناك [ في كربلاء ] سنتين ، ثم اضطرّ [ وبسبب ضيق العيش ] في العودة [ إلى موطنه ] وقد تفرّغ من العلوم الأدبية . فتلمذ في [ طهران في ] مدرسة خان مروي عند الآخوند ملّا عبد اللّه الزنوزي في تحصيل العلوم العقلية ، وعند غيره في الفقه والأصول ، حتّى بلغ عشرين عاما . فعاد ثانية إلى العتبات [ إلى كربلاء المقدّسة وبإيصاء وإيعاز من أساتذته ] وحضر درس الأستاذ السيّد إبراهيم القزويني في العلوم الشرعية ، وفي أواسط حكومة ناصر الدين شاه القاجاري وقعت فتنة في كربلاء من قتل ونهب ، اضطرّه
--> ( 1 ) . كان عمر والد المؤلّف عند الوفاة ستة وخمسون دون زيادة ونقيصة لأنّه ولد في 3 / ربيع الثاني / 1236 وتوفي في 3 / ربيع الثاني 1292 ، فعليه تكون هذه الكتابة قبل وفاته بقليل .